مستر T.
وازاي المثلية ومباديء الرينبو توصل لاولادك في المدرسة؟
في رحلة البحث عن التستوستيرون وصلنا للسبعينات.
والدولة بتنتبه بغتة للخلل.. وبدء تقهقر دور الرجل.. واعلان سيادة الأنثى.
والحقيقة ان دا اصاب القيادة السياسية بقلق بالغ.. خاصة ان سيناء لم تكن قد تحررت بالكامل.. ولازالت طابا محتلة.. واحتمال نشوب حرب جديدة مش مستحيل.
مع بدء تراجع مستر T بسيل الكاريكاتيرات والافلام والمسلسلات.. ولأن الولايات المتحدة هي قائدة الحرب على مستر T.. بدأت القيادة السياسية.. ومش لسبب دا منفردا.. تطلق يد التيار الديني.
والحقيقة ان التيار الديني نفسه زي ما أشرنا في حلقات سابقة، كان جزء من الحرب على التستوستيرون.
بتقعد مع شيخ.. بيعلمك ان ضرب الست من صحيح الدين.
ضرب الست خطر للغاية.. لأنه بيقنع عقلك الباطن انك شايف الست نظ لك في نفس قوتك الجسدية.
لأن العلم اثبت ان التستوستيرون المرتفع بيخليك متعاطف مع الكائنات الاضعف. زي النساء والاطفال.. وبينشط في عقلك دوائر والحماية مش الايذاء.
وللاسف كمل التيار الديني، ان مفيش اي مانع انك تسمح لغازي اجنبي مسلم انه ياخد بيتك وارضك لأنه "مسلم زينا بيوحد ديار المسلمين".
دا مع رواية مقززة، وضعها الأمويين عن صحابي وانصاري.. واحد منهم عرض زوجاته على الاخر يتفحص اجسامهن.. واخبره انه حيطلق اللي تعجبه ويتجوزها بداله.
وانك حرام ترفض عريس لبنتك لعدم التكافوء او اعتلال الصحة او غيره طالما متدين عنده خلق.. حتى لو بنتك تسع سنين.. وانتهاء بأن للسيدة المتزوجة ارضاع الخادم البالغ عشان يتحرم عليها.
حتى تاريخك بقى حرام.. القوم اللي بتنتسب لهم عيب.. كأنك ابن حرام مجهول النسب.. ونسبتك للعقيدة فقط.
حتى وطنك.. بقى عيب يبقى لك وطن.
كل الوحوش لها اقاليم وارض بتحميها.. من ذكور الغوريللا مرورا بالسباع والذئاب وانتهاء بالزواحف.
التحدي المستمر للخطر وتحدي المعتدين في الطبيعة. والتأهب والنشاط المستمرين.. بيرفع التستوستيرون في ذكور الحيوانات.
اه.. الحيوانات كمان عندها تستوستيرون زينا.
ولأنه مستواه رباني طبيعي مضبوط.. ولأنهم متعرضوش للي بتتعرضوا له من حرب.. عمرك ما حتلاقي ذئب أو أسد بيعرض على حيوان مماثل.. زوجته اذا عجبته.
مجرد دخول وحش تاني للمنطقة والأرض والاقليم.. سعيا وراء احتلال الارض.. وخطف الأنثى.. معناه حاجة واحدة بس.
ان لازم واحد فيهم يموت.
لازم ذكر من الذكرين.. يموت على يد الاخر.
حرب قاتلة بالناب والمخلب.
حتى القرود وسحالي الورل عندها دا.
متخيل انهم لبسوك روايات دينية.. خلتك ادنى في رجولتك، من فصائل الشمبانزي والنسانيس والزواحف؟؟
انتزاع كامل للرجولة.
وعشان تتزن الأمور وتنجح الخطة.. كان لابد من موجة من التدين الشكلي.. المتلخص في شعر الوجه والزي.
فترة السبعينات والتمانينات دي بالفتاوى اللي فيها حتحسسك ان الاسلام نزل فجأة.. مكانش موجود قبلها.
الفترة دي هي فترة افلام الزوجة قوية الشخصية او الخائنة او الاتنين معا.. والزوج الضعيف الشخصية.
حتشوف خلي "بالك من زوزو".. ودور سهير البابلي.. وحتشوف "زوجتي والكلب".. و"المذنبون" وفيلم زي "اخواته البنات".
في الفيلم الاخير دا كانت حاجة غريبة من محمد عوض.. انه يمنع الميكانيكي الي تحت البيت من انه يطلع لشقتهم ويختلي باخته.. وهو كده يعتبر قاسي متزمت. الفيلم بينتهي بأغنية ان الست طلعت القمر.. ودورها الأسري خلاص راحت عليه ومينفعش تطبخ وتعتني ببيت.. ولازم نتقبل دا.
وفي الحقبة دي بيكتب في امريكا "كارل ويتمان Carl Wittman" "مانفيستو المثلية A Gay Manifesto" على غرار المانفستو الشيوعي.
ووبيبدأ تعيبنهم علنا في وظائف حكومية عامة.. زي "هارفي ميلك Harvey Milk".
وبتتغير الموسيقي عشان يظهر لون جديد.. مدمر لمستر T.
الضوضاء والدوشة والرزع.
فالحقيقة أن الضوضاء عدو للتستوستيرون وبتخفضه بقوة.. وبترفع هرمون الكورتيزول.
الصوت العالي.
الكلاكسات طوال الوقت.
يعني الرزع االي بيعمله الدي جي في فرح حضرتك بيخفض ويقلل قدرتك في ليلة الدخلة.
عمرك شفت الاجانب بتعمل الرزع اللي بتعملوه في افراحكم هنا؟
مسألتش نفسك ليه.. وهم عندهم موسيقى اكثر ازعاجا زي الميتال.. ممكن يشغلوها؟
ما علينا.. في الحقبة دي حتلاحظ انه رغم اننا لسه خارجين من حرب.. لكن الحرب على التستوستيرون اعلاميا كانت بدأت تنتصر.
:أميرة حبي أنا" عن رجل جبان جشع بيتجوز بنت مديره عشان يختصر الطريق.. وهي مبتكدبش خبر وبتهزأه وتهينه طول الوقت سرا وعلانية.. من جبنه بيتحوز في السر.. وبيعجز عن الدفاع عن زوجته الجديدة وهي بتتنعت بالعاهرة.
فيلم خلي بالك من زوزو مثلا.. اللي اشرنا اليه.. وفيه الراقصة المتحكمة وزوجها المتأنث الخاضع.. اكتسح في السينما فيلم اسمه "أغنية على الممر".
فيلم أغنية على الممر من ناحية اخرى بيتكلم عن العكس تماما.
مجموعة شباب.. منهم الفلاح والفنان والحالم وشاب متأنث طري.. بتشاء الاقدار انهم يتجندوا ويجتمعوا تحت إمرة "الشاويش محمد".. فلاح من صعيد مصر.
بيجتمعوا في "ممر متلا" في سيناء.. وقت هزيمة ٦٧.. وبسبب عطل اللاسلكي.. مابيوصلهمش اوامر الانسحاب.
وببتقدم من الممر طابور من دبابات العدو.
وبتقرر المجموعة الدفاع عن الممر مهما كان الثمن.. والوحيد اللي بيفكر يخونهم.. هو المنسون الطري.. وبيقتله العدو على الفور.
وبتفضل المجموعة الصغيرة تحت قيادة الشاويش.. "عم محمد" زي ما سموه لاحقا لما حلق فوقهم الموت وزالت الرتب والالقاب.
بينتهي الفيلم بموت كل ابطاله.. من الجوع والعطش وقذائف العدو.. وهم مصممين على حماية الممر.. ومابيفضلش غير عم محمد.. ومجند واحد...
وبيطلب عم محمد من المجند ينسحب ويرجع للقاهرة ضروري.. عشان يوصل كلمات اغنية وطنية معينة للقيادة.. أغنية ألفها واحد منهم وكانوا بيغنوها في الممر طيلة الوقت.
بيرجع المجند بالفعل.. وبيفضل عم محمد فوق مدفعه في الممر وحيد بيدندن الاغنية.. وبينتهي الفيلم ومصيره مجهول.
متخيل ان الفيلم دا يخسر في السينما.. قصاد خلي بالك من زوزو؟
الحرب على مستر T كانت ولازالت اقوى مما تتخيل.
والولايات المتحدة في ذات الوقت بتواجه الهزيمة تلو الاخرى في فيتنام.. لحد تحرير سايجون.. وبتنسحب.
الراجل اللي بتقوله عيط يا حبيبي مش عيب.. وتلبسه بنطلون احمر ضيق الارداف وتقول له مفيهاش حاجة اما تبقى مثلي او تحس نفسك ست.. مش حينتصرلك في حرب.. دا بديهي.
لو انتصر في بنك الحظ تبقى معجزة.
دا بقى ممثل وفنان ولاعب كرة.
وقدوة للاطفال والمراهقين.
بنقفل السبعينات على الكابوس دا عشان ندخل على الحقبة اللي بيحكم ويربي من خلالها الجيل الحالي.
الثمانينات.
والحقبة دي كانت اكثر كارثية بكل المقاييس باعتبار الحرب على التستوستيرون بتشتد مش بتخفت.
ووصلت لكتب اولادك الدراسية.
لكن دا نتكلم عنه لاحقا.
ويبقى للحديث بقية.
--------‐--
المنشورات السابقة اول تعليق
.#LookingforMrT
#البحث_عن_التستوستيرون
- المراجع مع الحلقة الاخيرة.