أنا بحب بوستات أفيخاي اللي بيقول فيها أن إسرائيل انتصرت يوم ٦ أكتوبر ١٩٧٣.. وبرتاح منها نفسيا جدا.
طول ما هم في إنكار كده.. دا بيعني انهم امام عقبة مخيفة.. اسمها "الاعتراف بالهزيمة".
أنا لعبت ملاكمة طول عمري من شبابي.
وسقطت مهزوم كتير.. مش بالنقاط. لا...
بالضربة القاضية.. ١٢ مرة من ٨٩ مباراة تنافسية.. لعبتهم في حياتي.
قاضية يعني خدت ضربة من خصمي مشفتش بعدها نور.. وقعت وماقمتش.. زي روبوت عملاق.. فصلت عنه الكهربا.
غضروف ودني اتكسر ٦ مرات.. واتخيط فيه زرار بدلة عشان يرجع سليم.. وودني ماتتشوهش زي ما بتشوف ودان بعض المصارعين والملاكمين.. وتكرمش وتضمر.
في مرة من السقطات دي فقدت ضرس.. مش سن.. ضرس.. فاهم يعني ايه تاخد بوكس ينتزع ضرس سليم من جذوره من فكك؟
لو كنت فضلت اقول اني انتصرت في المرات اللي عددهم ١٢.. وأصل قلبت المباراة رأسا على عقب.. وأصل الحكم كان مفتري.
مكنتش قمت تاني أبدا.. ولا فزت كل المباريات الأخرى.
لكن لا.. كنت بعترف بالهزيمة وأقدرها واحترمها جدا.
الفضل في دا لمدربي ومدرس الألعاب في مدرستي مستر "متولي".
اول مرة اتهزمت كنت بقول ان الحكم ظلمني لأنه....
فقال لي: بس هبل. انت اتهزمت عشان خصمك كان أحسن.. ببساطة.. من غير ***.
والحقيقة ماسمعتش كلامه.. وكملت وضحكت على نفسي.
ووقعت قاضية.. مرة وراء مرة.
وهو استحملني في صبر.
وبعدين سمعت كلامه أخيرا.
وعلمني ايام طويلة.. قبل كاميرا الموبايل.. استرجع المباراة وافتكر كل خطوة. واشوف أخطائي واحترمها.
واتعلم.
واعترف بالخطأ.. أقدر واحترم هزيمتي.
""أنا" المهزوم.. كان خطوة يجب احترامها.. نحو "أنا اللي اتطور وبقى يقدر يسقط ثور بلكمة واحدة.
مستر متولي ربنا يديله طول العمر بيقرا كلامي دا دلوقتي.
له كل الحب والاحترام والتقدير.
اول ما بتضحك عل نفسك. وتخدع نفسك ان هزيمتك نصر.. دا الطريق الذهبي الفشل.
ودا اللي بيعمله افيخاي...
وبتتبناه السردية الإسرائيلية.
وبيريحني.
"كله تمام" هي الطريق الذهبي للسقوط.
خلوهم يستمروا.
اه يا شباب مصر اتهزمت في ٧٣ وانتوا عملتوا لجنة أجرانات ووصيتوا بإقالة جولدامائير ووزير الدفاع ومدير الموساد ورجعتوا الأرض من فرط النصر.
استمروا.
#awareness_against_terrorism