سنة 1838، الكاتب الأمريكي "إدجار آلان بو Edgar Allan Poe" كتب رواية طويلة، بعدما فشل في قصصه القصيرة ومحققش أية مبيعات، وسماها "حكاية آرثر جوردن بيم من نانتاكيت The Narrative of Arthur Gordon Pym of Nantucket".
الحكاية عن مركب كبير بيغرق، وعلى قارب نجاة، بينجو بضع بحارة، مع نفاد البسكويت بتاع الطواريء على القارب وعبر الوقت وهم تائهين في المحيط، بيقرروا يقتلوا ويفترسوا رفيقهم البحار "ريتشارد باركر".. وفعلا بيعملوا كده.. وبتفشل الرواية لأن النقاد شافوها عنيفة دموية.
وبعد 48 عام من صدور الرواية، وبعد أكثر من 35 عامًا من وفاة مؤلفها، بتغرق مركب صيد حقيقية بالفعل، وبينجو مجموعة ركاب حقيقيين في قارب نجاة صغير.
ومع الجوع والمرض مبيلاقوش حل إلا أنهم يفترسوا أحد زملائهم.. وبيقتلوه ويفترسوه حقيقة.
وكان الضحية صبي بحار شاب عنده 17 سنة.. اسمه برضه "ريتشارد باركر".
"أما سنكلير لويس" في رواية "هذا لا يمكن أن يحدث هنا It Can’t Happen Here"، الصادرة سنة 1935، فيصف حقبة "باراك أوباما" الغبية بالضبط، كرئيس للولايات المتحدة، وتوتر علاقاتها مع دول العالم.. لكن وصفه لشخص وصفاته الرئيس كان مطابق لملامح وهيئة "دونالد ترامب".
"جون برانر John Brunner" سنة 1969 وصف برضه حقبة "أوباما" بالضبط.. وصعود وتعاظم الإرهاب الدولي، والصوابية السياسية، وتكوين الاتحاد الأوروبي، وعدم تجريم الماريجوانا والسماح بزواج المثليين والتراجع في شعبية التبغ في روايته "وقفة عند زنجبار Stand On Zanzibar".. وسمى فيها رئيس أمريكا باسم قد يطرق أجراس ما في عقلك.. "مستر أوبومي Obomi"!
وفي رواية "دين الشرف Debt of Honor" الصادرة سنة 1994، بتصل القصة إلى ذروتها، لما بتتخطف طائرة ركاب وتنقض على أعلى مبنى في البلاد عشان تنفجر وتدمره، قبل أحداث 11/9 بحوالي سبع سنوات.
أما في العام 1898، فالكاتب الأمريكي "مورجان روبرتسون Morgan Robertson"، بيكتب رواية قصيرة اسمها "عبث Futility" عن سفينة هائلة، زعم صانعوها إن الله نفسه غير قادر على إغراقها، طولها 240 متر؛ وحمولتها سبعين ألف طن، ولا تحمل ما يكفي من قوارب النجاة، لأن صانعيها آمنوا إنها لا يمكن أن تغرق لأي سبب.. فحملت قوارب نجاة تكفي 1,178 مسافر فقط.
وأثناء ما الوحش البحري الهائل دا بيمخر عباب المحيط، بيرى مراقب الدفة جبلاً هائلًا من الجليد بغتة وسط الضباب.. فبيطلق الإنذار.. وبيتجه القبطان مسرعاً للقمرة وبيحاول إدارة الدفّة ويقوم بعكس المحركات لتفادي الإصطدام.
وبينجح الربان بالفعل في خفض السرعة الكبيرة للسفينة إلي 25 عقدة بحرية؛ ولكن بالرغم من كل الجهود، بيحتك جانب السفينة بجبل الجليد وتبدأ المارد البحري البحري الهائل - اللي سماها في الرواية "تيتان" - في الغرق في شمال الأطلنطي.. في أحدى ليالي إبريل، علي بعد 400 ميل بحري أو 740 كيلومتر من السواحل الكندية.
الركاب تهرب.. القوارب لا تكفي.. الباخرة تمتليء بالماء.. الموسيقى تعزف حتى النهاية.. و القبطان يفضّل البقاء في قمرته حتى اللحظة الأخيرة ليغرق مع باخرته.
وبعد الرواية دي بأربعة عشرة سنة، في 15 إبريل 1912، بتغرق سفينة هائلة حقيقية، طولها 240 متر؛ وحمولتها سبعين ألف طن، ولا تحمل ما يكفي من قوارب النجاة، لأن صانعيها آمنوا إنها لا يمكن أن تغرق لأي سبب.. فحملت قوارب نجاة تكفي 1,178 مسافر فقط.. بعد احتكاكها بجبل جليدي، فشل الربان في تفاديه، بعدما نجح في خفض السرعة الكبيرة للسفينة إلي 25 عقدة بحرية.. وفي النهاية، ومع عزف الموسيقى، فضل البقاء في قمرته والغرق مع سفينته.
وكانت السفينة الحقيقية اسمها "تيتانيك".