أسطورة الدولة العثمانية الحقيقية بدأت على يد "محمد الثاني".. اللي بيسموه "محمد الفاتح".. اللي جلس على العرش في 19 فبراير من العام 1451.
والأسطورة بدأت بحديث شريف، في مسند أحمد، عن "عبد الله بن بشر"، عن أبيه.. أنه النبي ﷺ قال له:
"لتفتحن القسطنطينية - بأمير على رأس جيش - فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش".
والحديث ده منقوش في تركيا اليوم على أحد بوابات "آيا صوفيا".. اللي في الصورة دي.. باعتباره بيشير إلى "محمد الثاني" المعروف باسم "محمد الفاتح".. واللي ورث عن أبيه "مراد الثاني" العرش سنة 1451 ميلادية.
أول حاجة عملها السطان "محمد الفاتح" اللي هو المفروض "نعم الأمير".. بعد جلوسه على العرش هو إنه أمر جنوده، فذبحوا إخوته جميعًا.. وبعدين قرر أن أولادهم لما يكبروا، ممكن يقرروا الثأر أو يطالبوا بالعرش.. "فسكب في أعين من كان كبيرًا منهم الرصاص المنصهر.. وألقاه سجين عاجز ضرير في سجن جزيرة الأميرات الرهيب.. وقتل من كان صغيرًا".
بيفضل من إخوة "محمد الفاتح" أخ واحد اسمه "أحمد".. طفل رضيع ماتمش ست شهور.. بيبعت أحد قواده واسمه "أفرانوس زاده علي بك".. لقتله.. فبيلاقيه " أفرانوس علي" في جناح النساء والمربية بتاعته بتحميه في وعاء فيه مياه دافئة.. فبياخده منها ويطردها.. ويلقيه في الوعاء.. وبيمسك بيده رأسه الصغير عديم الحيلة تحت الماء لعدة دقائق.. ويسيبه يغرق في صمت.
المؤرخين الأتراك حاولوا يدفعوا عن "محمد الفاتح" الجريمة دي بأنهم قالوا ردين.. الرد الأول "أصل أفرانوس على بك اتصرف من دماغه.. والسلطان عاقبه فيما بعد".. ودا تاريخيًا محصلش.. لأن "أفرانوس زاده علي" متعاقبش ولا حاجة.. مات محترقًا في نفق أرضي بالزيت المغلي، وهو بيتقدم مجموعة جنود.. في حرب القسطنطينية...
والرد التاني كان تبرير.. أن قتل الرضيع دا ممكن يكون تم "للمحافظة على نظام العالم في وقت احتمال الفساد للصغير عندما يكبر كان موجودًا".
يعني "يمكن النونو دا لما يكبر يفسد ويبغي على الدولة.. فنقتله عادي.. طالما احتمال الفساد موجود".
التبرير القذر دا مذكور في كتاب "الدولة العثمانية المجهولة" اللي كتبه المؤرخين الأتراك "أحمد آق كوندوز" و"سعيد أوزتورك" في آخر صفحة 141.
المهم أنه أخيرًا.. بيجلس "محمد الفاتح" على عرشه في ارتياح.. وبهدوء بيعلن عن إصداره لقانون جديد.. اسمه "قانون البغي". أي "البغي والتمرد على الدولة".
وكان من نص القانون أنه "وإن تيسرت السلطنة لأحد من أبنائي، فإنه ومن أجل المصلحة العامة يصح له قتل إخوته، إن هذا قانون آبائي وأجدادي، وهو كذلك قانوني، ولقد جوّز أكثر العلماء ذلك، فليعمل بموجبه حالًا."
معرفش إيه بالضبط "البغي" في عيل مكملش ست شهور.. بس دا كان "محمد الفاتح".. الحقيقة أن القانون مجاش بشيء جديد في "آل عثمان".. بس "الفاتح" كان أول واحد منهم يقنن الأمر.. ويقتل عيل لسه بيرضع.
وكان في الوقت دا الإنكشارية اصبحوا مدمنين للكحول بطريقة مخيفة.. لدرجة أن الخمر مابقتش بتسكرهم خلاص.. بس بقت ضرورية عشان تخليهم متزنين هادئين.. فقرر "الفاتح" الاستمرار في اللي كان بيعمله "بايزيد" وصرف لهم حصة ثابتة دورية.. في نفس الوقت اللي بدأ يكبر فيه حجم الجيش ويسعى لشيء جديد.
صنع سلاحه بنفسه.
وكان سلاح العصر دا هو سلاح المدفعية.
وكان في مصر في الوقت دا "السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي".. اللي بيبدأ يبني قلعته الشهيرة في الإسكندرية، قلعة قايتباي، اللي لسه صامدة في وجه الزمن لحد النهاردة.. بعد ما وضع أساساتها في موقع منارة الإسكندرية القديمة.. اللي تهدمت بسبب زلزال هائل، في عهد "الملك الناصر محمد بن قلاوون".
"قايتباي" عرف أن القوة حتوغر صدر العثمانيين.. ويفكروا في مهاجمة مصر.. فبدأ يقوي جيشه.. ويبني القلعة ويعد العدة للدفاع عن مصر.
ولكن "محمد الفاتح" كانت أنظاره بتتجه إلى هدف آخر.. القسطنطينية. اللي نعرفها اليوم باسمها المميز.
"أسطنبول".
وبدأ "الفاتح" يبحث عن خبير، يساعده في تقوية جيشه.. فعثر على خبير مجري اسمه "أوربان".. مالقاش اعتراف ولا احتضان من المجر، فانصرف منها محنقًا.. فاستقبله "محمد الفاتح".. وأجزل له العطاء.. ووضع تحت يده ما شاء من إمكانيات مادية وبشرية.
وكان "أوربان" خبير مدفعية.. فصنع للدولة العثمانية مدافع زي المدافع الأوروبية.. وصنع له "المدفع السلطاني" العملاق الشهير، اللي حطم بقذائفه أسوار القسطنطينية لاحقًا.
التطوير دا مصر معملتهوش وقتها.. لأنه قبل "محمد الفاتح".. وفي عهد "أورخان" حصل فيها شيء غريب.
كان المماليك هم أول من استحدث وظيفة "المفتي".. زي ما قلنا بعد زيارة "بن تيمية".. كتير تجرأ على الفتوى وبقى في فوضى فتاوى.. فلما السلطان "الظاهر جقمق" في مصر.. قرر يهتم بسلاح المدفعية سنة 1439.. خرج الفقهاء بمسألة جديدة.
إن القتل بالمدفعية ضرب من ضروب القتل بالنار.. والقتل بالنار حرام.. لا يقتل بالنار إلا خالقها.
وكان "الظاهر جقمق" رجل متدين.. فلما قالوا له الكلام دا.. أوقف مشروعه الخاص بوحدات المدفعية.. وأحال الأمر برمته إلى علماء الدين.. وطلب منهم يستقروا على رأي.
واستمر جدالهم الحاد طويلًا.
استمر أكثر من ثلاثة أرباع قرن.. أكتر من 75 سنة.
لكن الفتاوى دي معطلتش "محمد الفاتح".. اللي انطلق في خطته لتطوير المدفعية.. وبدأ يحل خلافاته مع أعدائه، ويبرم معاهم معاهدات.. عشان محدش يهاجمه وهو بيسعى نحو هدفه.
وكان حصار القسطنطينية مينفعش من غير حصار بحري.. فبدأ يبني سفن جديدة، تتحمل المدافع الثقيلة الرهيبة اللي بناها المهندس المجري.. وبعدين قرر يبني قلعة أخرى.. مقابلة تمامًا للقلعة اللي بناها "بايزيد" على الشط الأسيوي من البسفور.. وبالفعل بيتم بناء قلعة "روملي".. وبيزود القلعتين المتقابلتين.. اللي بيفصل بينهم فقط مسافة 600 متر من مياه البسفور.. بمدافعه الحديثة.. وبكده ضمن أنه يتحكم في مرور السفن من البقعة دي.. وإن القسطنطينية مش حيجيلها مدد من "طرابزون" أو المدن القريبة.
وبعدين بدأ يدور على مبرر للحرب.. فبعت قواته الإنكشارية، إلى بعض القرى الرومية التابعة للإمبراطور "قنسطنطين الحادي عشر".. وطلب منهم يغتنموا ما يشاؤون من نساء وأموال.. واللي يغتنم حاجة، ياخدها لنفسه وتبقى بتاعته.. وبالفعل الإنكشارية انطلقوا في شراسة يستبيحوا القرى دي.. وبالطبع حاول أهلها يدافعوا عن أنفسهم.. فقتلوا له 500 جندي.
هنا قال: "لأ إزاي بقى تقتلوا جنودي؟ أنتوا اشرار معتدين!" وراح مجرد جيشه وانطلق نحو القسطنيطينية.. ووقف يتأمل أسوارها المنيعة العملاقة، في 6 أبريل، 1453 ميلادية.
في البداية حاول يتسلل إلى قلب المدينة بشكل مباغت ويفزع لأهلها.. فأمر رجاله بحفر أنفاق تحت الأسوار.. والتسلل من عبرها إلى هناك.. لكن أهل القسطنطينية.. وبينما الجنود في منتصف الانفاق.. أغرقوا بعضها بالزيت المغلي.. والبعض الآخر بماء البحر.. فمات جنود "الفاتح" محترقين أو غرقى.. فبعت رسله إلى الإمبراطور البيزنطي وطلب منه الاستسلام.. عرض الإمبراطور الأمر على مستشاريه.. بعضهم قال نستسلم.. وبعضهم قال نقاتل.. وفي النهاية.. اختار "قنسطنطين" الرأي الأخير.. ورد على "محمد الفاتح" بأنه حيدافع عن وطنه حتى الموت.. فإما أن يحمي أرضه وأرض أجداده.. أو يدفن تحت أسوارها.
حاول الإمبراطور البيزنطي يستعين بأوروبا.. ولو نجح.. كانت انتهت الدولة العثمانية على أسوار القسطنطينية.. لكن القسطنطينية كانت على عقيدة الكنيسة الأرثوذوكسية بتاعت الإسكندرية.. ودول بابا أوروبا كان شايفهم كفار هراطقة زي ما قلنا.. فرفض يساعده.. وماستجبلوش إلا اليونان والبندقية وجنوة الإيطاليتين.
ولما رأي "محمد الفاتح" القوات دي بتنضم للقسطنطينية .. خاف إن أوروبا تكون وقفت معاهم.. فبعت رسالة جس نبض أخرى للإمبراطور "إنه يشكر الله إذ جنح الامبراطور إلى السلم وسلمه المدينة.. وسيبقيه حاكمًا عليها خاضع له ويقبل بالجزية".. فرد الإمبراطور بنفس الرسالة.. يحمي أرضه أو يدفنوه فيها.
وهنا بيرد عليه "محمد الفاتح" بعهد خاص.. ألا يهاجم المدينة إلا بعد انقضاء شهر مايو.. احترامًا لـ"عيد مايو" في القسطنطينية.. وهو عيد تولي أسرة قنسطنطين العرش.. وكان بيستمر لشهر كامل تقام فيه الصلوات ويحتفل الناس وتدق الكنائس الأجراس.. وعاهده على ألا يقاتل امرأة أو عجوز أو صغير أو مدني.. وأن يسالم من وضع السلاح وجنح للسلم.
وبعد الرسالة دي بيوم واحد.. الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، يوم 29 مايو، سنة 1453.. كان "نعم الأمير" الأخ "محمد الفاتح" بيخالف عهده وينكث وعده.. وبيقصف القسطنطينية بالمدفعية بحرًا وأرضًا.. وبعدين بيبعت أكثر من 150 ألف جندي يعبروا البوابات ويتسلقوا الاسوار.. وبيهاجمهم الإمبراطور "قنسطنطين" بقواته.. وبيقاتلهم.. لكنه بيتهزم.. وبيوفي بوعده وبيموت دفاعًا عن أرضه، تحت أسوار القسطنطينية .
وبيقف التاريخ عند اللحظة دي عشان يدون لحظة فارقة في تاريخ العالم.. سقوط مدينة القسطنطينية.. ويدّون لنا كذلك إزاي "محمد الفاتح" نكث عهده مرة ثانية.. وأمر جنوده بأن يفعلوا في المدينة ما يشاؤون ويغتصبوا ما عنّ لهم أن يغتصبوا من النساء والأموال والكنوز.. لمدة ثلاثة أيام كاملة.. وقال المؤرخ "أسد رستم" في كتابه "الروم في سياستهم وحضارتهم وصلاتهم بالعرب":
"فاستبيحت المدينة وهتكت أعراض نسائها ثلاثة ليالٍ، ثم دخلها السلطان محمد وذهب من فوره إلى كنيسة آيا صوفيا ففتح له رهبانها الأبواب وطلبوا الأمان فقتلهم، وصلى على مذبحها وأعلنها مسجدًا، ثم استقر في قصر الإمبراطور البيزنطي، وذبح العثمانيون 40 ألفا وساقوا إلى أسواق الرقيق 60 ألفا".
بعدما استتب له الأمر.. أمر "الفاتح" جنوده باقتناص الجواري وجمع الجزية.. فانطلقوا مرة تانية في المدينة يجيبوا عاليها سافلها.. ويخربوا وينهبوا.. فتدخل الصدر الاعظم "خليل جندرلي باشا".. وطلب منه يسيب له القصة دي.. وبدأ يهدئ من روع أهل المدينة ويطمنهم ويعاملهم بالحسنى.. وسدد الجزية من ماله الخاص عن عدة أسر مكانش معاها فلوس.
لاحظ هنا "محمد الفاتح" أن شعبية "خليل جندرلي باشا" بدأت تزيد.. وبدأ يبقى له علاقة طيبة بأهل المدينة وكبرائها.. فأعلن فجأة أن "خليل باشا" خائن.. وأنه تلقى رشوة من الإمبراطور القتيل "قنسطنطين الحادي عشر" أثناء الحصار عشان يكشف تحركات العثمانيين.. وعليه.. قبض "محمد الفاتح" على "خليل".. وسكبوا في عينيه الرصاص المنصهر.. وحبسوه بعدها أربعين يومًا.. قبل أن يتم إعدامه.. وبعدها أعدم أسرة "خليل باشا" بالكامل.. عشان محدش يفكر ينتقم.. او ينقلب عليه.
تخيل ييجوا يخبطوا عليك وياخدوك يعدموك بتهمة أنك "ابن خالة خليل"...! كابوس كوميدي.. بس دا اللي حصل.
بعدها بيعيد "الفاتح" بناء الأسوار اللي اتهدمت.. وبيعلن القسطنطينية عاصمة للدولة العثمانية.. وبيسميها "إسلامبول".. يعني "مهد الإسلام" أو "بيت الإسلام".. الاسم دا بيتحرف لاحقًا إلى "أسطنبول".. وأنت ماشي على تراب اسطنبول.. أنت في الحقيقة ماشي على تراب وجماجم آلاف الأبرياء من أهل المدينة اللي انتهكوا من "محمد الفاتح" لمجرد أنه يرضي ويضمن ولاء قواته.
معلش هو إزاي الراجل قاتل الأطفال ومغتصب النساء ده يبقى "نعم الأمير" ببشرى نبوية.. وإزاي جيش مدمن كحول بينتهك الحرمات يبقى "نعم الجيش"؟
لكن علماء الحديث الشريف لهم رأيين.. قد يهموك جدًا.
الرأي الأول أن الحديث ضعيف.. ودا قال به علماء كتير.. منهم شعيب بن محرم الأرناؤوطي.. والشيخ الألباني.
والرأي الثاني قال أن الحديث صحيح تمامًا.. لكن مش "محمد الفاتح" اصلًا هو المقصود.. واستندوا في دا لعدة أحاديث أخرى صحيحة.
دا لأن الرسول الكريم ﷺ ذكر أن القسطنطينية مش حتتفتح على إيد الترك من الأصل.
حتتفتح على يد العرب.. عرب الجزيرة بالتحديد.
والحديث دا صحيح.. حديث عمرو بن عوف، رضي الله عنه:
"ثم يخرج إليهم روقة المسلمين أهل الحجاز، الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم، حتى يفتح الله عليهم قسطنطينية، ورومية بالتسبيح، والتكبير".
و"محمد الفاتح" مكانش عربي من "أهل الحجاز".. كان تركماني أعجمي.
وفي صحيح مسلم: "فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ".
يعني الجيش عربي من المدينة المنورة.. مش تركي عثماني.
وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "ويستمد الجنود بعضهم بعضًا حتى يمدهم أهل عدن".
دا الأسوأ من كده بالنسبة للإخوة محبي العثمانيين.. القائد المقصود حيكون هاشمي قرشي.. وليس قائد عادي.. حسب حديث أبي هريرة الذي رواه الخطيب في "المتفق والمفترق " قائلًا:
"إن أمير الجيش إذ ذاك من عترة النبي صلى الله عليه وسلم".
والصحابة الكرام لهم رأي قد يهمك أكثر.
إن فتح القسطنطينية المقصود حيكون قبل الملحمة الكبرى في نهاية الزمن.
فطبقًا لحديث "ذي مخمر" رضي الله عنه: "أن الروم يقولون لصاحبهم: كفيناك حد العرب، ثم يغدرون ويجتمعون للملحمة".. التي يقصد بها الملحمة الكبرى.. بين العرب والروم في نهاية الزمان عند خروج الدجال.
ساعتها حيكون "فتح القسطنطينية" الحقيقي.. وأمير الجيش بتاع نهاية الزمان دا هو المقصود هو وجيشه.
صدمة طبعًا.. بالنسبة لمحبي الدولة العثمانية.. اللي قعدوا عشرات السنين يتداولوا أكذوبة أن "نعم الأمير" هو قاتل الرضع وناكث العهد، منتهك أعراض النساء "محمد الثاني".. اللي سموه "محمد الفاتح".
على كل حال، فتح القسطنطينية .. مكانش نهاية المطاف.. لأن "محمد الفاتح" ظهر له بعدها كابوس جديد مخيف.. حيحول أيامه إلى مأساة متصلة مروعة.
والكابوس دا احنا نعرفه باسم "دراكيولا".
الكونت "دراكيولا" حاكم "واليكيا Wallachia ".. اللي مكانش "مصاص دماء" ولا حاجة.. وكان بطل روماني، أصرت السينما تصوره كوحش مصاص للدماء.
وقصة الرجل دا شيقة لدرجة غير عادية.. لكن النهاردة الوقت سرقنا.. والحديث طال.. فنكمل قصتنا لاحقًا.
ويبقى للحديث.. بقية.
--------
المنشورات السابقة أول تعليق
--------
#الخلافة_العثمانية 16