في عهد الدولة العثمانية وصل رجل يدعى "إبراهيم كتخدا" إلى منصب شيخ البلد.. المنصب دا كان خطير جدًا.. وكتير بيطمحوا فيه.. كان تاني أكبر منصب بعد الوالي العثماني في القاهرة.. "كتخدا" كان عنده مملوك بيعامله كابن بالتبني اسمه "علي".. لاحقًا حنعرفه باسم "علي بك الكبير"...

"علي" كان من أفضل مماليك "إبراهيم كتخدا" وأكثرهم قوة وفروسية وشجاعة.. فـ"إبراهيم" أعتقه وهو عنده 20 سنة.. ومنحه بعض الصلاحيات والسلطات الإدارية.. فكان "علي" بيجول في الطرقات ويضرب على يد العسس الترك البلطجية والمرتشين.. ودا خلاه وجه محبب مقبول لدى عامة المصريين.. وبعد عامين.. اترقى "علي" إلى رتبة "أمير".

في الآن نفسه كان في الصعيد في رجل بيبرز على الساحة للمرة الأولى بعدما شاخ أبوه "يوسف".. وبقت حركته محدودة.. فبيتولى زمام الأمور.. وبيجمع العشائر والأسر.. وبيكون جيش صغير من 5000 صعيدي.. وبيقبع ينتظر.. لحد ما بيتطمن أن رجاله على قلب رجل واحد.. وبعدين بياخد الإذن من والده وكبيره "يوسف بن سيبة".. وبيروح الديوان العثماني في "ابو تيج" بجنوب أسيوط مع رجاله.. وبيهشموه بالشوم على رؤوس كل من فيه.

وبيمر عامين.. وبيجي العام 1751.. وبتنتبه الدولة العثمانية بغتة.. إلى أنه مابيوصلش ضريبة ولا خراج من الصعيد.. فبيبعت الوالي العثماني في القاهرة مندوب عنه يشوف الأوضاع.. لكن المندوب مابيرجعش قط.. فبيبعت مندوب آخر.. بيختفي زي سابقه.. فبيبلغ الأمر للدولة العثمانية في أسطنبول.. فبتأمره يبعت كتيبة عسكرية من الحامية العثمانية المرابطة في القاهرة.. تتفقد الأوضاع في صعيد مصر.

بتتحرك السفينة العثمانية في مجري نيل مصر العظيم.. وبتتقدم بدون مشاكل.. وبترسو في رحلتها عدة مرات.. بتتفقد خلالها الدواوين العثمانية في طريقها.. وبعدين بتوصل لحد "جزيرة قرمان" في سوهاج.. وبترسوا مقابلها.

وفي 29 نوفمبر.. من العام 1751.. كان الجنود العثمانيين على ضفاف النيل مولعين نار يصطلوا بها.. وبيتبادلوا الدعابات مع دخان التبغ.. لما فوجئوا بـ"همام"، ومن خلفه آلاف الصعايدة.. بيهجموا على المعسكر بالشوم والسيوف.

لكن القوات العثمانية رغم ذلك بتستجمع نفسها وتنتظم بسرعة.. وتكون تشكيلاتها للتصدي لجيش "همام".

جيش صغير من الصعايدة، مسلح تسليح بدائي.. لا يتجاوز الشوم والسيوف وبنادق الصيد أحادية القذيفة.

ولكن قائد الكتيبة العثماني أغفل نقطة بالغة الأهمية.. أن دي أرض "همام" نفسه.. وبالتالي هو حافظ كل شبر فيها.. وأنه يعرف يتحرك أفضل تحت جنح الظلام.. وإنه صاحب المبادرة في الهجوم.. يعني مستعد جيدًا.

وبيلتحم جيش الصعيد الصغير بقيادة "همام بن يوسف" مع الكتيبة العثمانية.. في معركة قصيرة.. بتنتهي برؤوس العثمانيين إما مهشمة بالشوم.. أو مبتورة بالسيوف.. والطمي على ضفاف النيل بيتشرب دمائهم في بطء. .. وبتختفي الكتيبة بالسفينة اللي كانت بتقلها تمامًا بلا أثر، في تلك الليلة.

وهذه المرة بترسل الدولة العثمانية لواء عسكري من أسطنبول.. من عشرة آلاف جندي.. يشوف الموضوع.. ويسيطر على الأوضاع.. بعدما أيقنت أن في ثمة تمرد من نوع ما.

والمرة دي بيوصل الجيش العثماني إلى "أبو طشت" على حدود مدينة "فرشوط".. وهناك بيخرج له "يوسف بن سيبة" العجوز متكيء على عصاه بيد وعلى كتف ابنه "همام" باليد الأخرى.. ومن خلفهم رجالهم.. وبيلتقي بقائد الجيش العثماني.. وبيبلغه بالموقف الجديد.. وكان باختصار أنه "يللا يابني أنت وهو من هنا.. بلا دولة عثمانية بلا والي بلا بتاع.. مفيش خراج ومفيش دولة ومفيش أي هجص.. في دولة الصعيد من هنا ورايح".

"طيب يا جماعة الخير أنتوا شوية صعايدة مش أد الجيش العثماني الرهيب اللي هزم النمسا.. واحنا حندبحكم واحد واحد".. فكان رد "يوسف" انه "معلش بعدين.. يللا أمشي من هنا.. وخد العساكر العثمانيين العرة دول معاك".

ومبيلاقيش قائد الجيش العثماني بد من قتال "همام".. فبيجمع رجاله.. ويهجم على "فرشوط" في الليلة نفسها.. وبيدهشه إن حافة المدينة كانت هادئة خاوية.. فاستعد جنوده ببنادق القنص.. والسلاح المتطور.. لتحويل فرشوط إلى كومة من الرماد.. والاستمتاع بنسائها.. وأسر الشيخ "يوسف" وولده "همام".. ورجالهم اللي بيقاتلوا بسلاح بدائي أبيض وشحنهم إلى أسطنبول مقيدين بالسلاسل.

وأثناء تقدم العثمانيين نحو قلب فرشوط.. بيهجم "همام" ورجاله بلا سابق إنذار.. وبينتبه القائد العثماني إلى نقطة مخيفة كان أغفلها تمامًا.. هو أن "همام" كان استولى على سلاح الكتيبة السابقة.. .. الكتيبة اللي جت الصعيد قبل كده.. يعني في حوزته دلوقتي سلاح عثماني متطور بالفعل.. ودي ملحوظة ماخدش باله منها وبيدفع ثمنها غالي جدًا.. لأنه بيتهزم على إيدين "همام" هزيمة ساحقة مروعة.. وبيموت من العثمانيين سبعة آلاف.. وبيتأسر 500.. وبيفر الباقين إلى الشمال.. بينما بيستشهد من رجال "همام" ألف رجل.

والمرة دي مع فرار العثمانيين.. بيطارهم "همام".. وبيفضل وراهم لحد "ساحل سليم" في أسيوط.. وهناك بيقف.. ويترك من يفر منهم يفر.. وبيعلن استقلال الأرض دي.. من أول "ساحل سليم".. لحد حدود السودان.. عن الدولة العثمانية.

وبيرجع بقايا الجيش العثماني إلى القاهرة بالأخبار السوداء إلى الوالي.. وبينتشر الخبر كالنار في الهشيم.. وبتبدأ في مصر زعامة شعبية جديدة، اسمها "شيخ العرب همام"...

وفي الأراضي اللي دخلها "همام" لحد "ساحل سليم".. استولى على كل الأسلحة اللي لقاها في السلاحليك العثماني.. واستولى على الدوواين.. وشغلها لحسابه.. وألغى عن عاتق الناس الضرائب العثمانية والخراج وضريبة الزواج والطلاق.. وبدأ يؤسس دولته.. دولة "همام" في صعيد مصر.. اللي استقلت عن الدولة العثمانية لأول مرة.. بعد ما يزيد عن مائتي عام من معركة الريدانية.

ومع انتشار صيت "همام".. بينزح إليه الرجال من أقصى الشمال في الإسكندرية، إلى أقصى الجنوب في النوبة.. وينضموا إلى جيشه.. وبتدفع الأمهات بأطفالهن اللي بلغوا عشر سنوات فأكثر.. للقتال في صف "همام".

وفي الآن نفسه.. بتهجم روسيا، مرة أخرى على الدولة العثمانية وتحتل كامل أوكرانيا.. فبيتشتت السلطان العثماني "محمود الأول"، بين المشكلة الكبيرة اللي في مصر.. وبين الروس.. وكان جيشه قوي جدًا في المرحلة دي.. بس مكانش عايز يحارب على جبهتين.. فراح "محمود الأول" إلى إنجلترا يطلب العون ضد الروس.. فانجلترا بترفض لأنه جيشها منهك ومش حتقدر تساعده.

وكان الجيش الإنجليزي منهك.. لأنه قبل التوقيت دا أوروبا كانت خارجة من مفرمة رهيبة.. اسمها "حرب خلافة النمسا".. ودي حصلت بسبب وفاة الإمبراطور النمساوي "شارل السادس".. لأنه وصى بالعرش لبنته "ماريا تيريزا".. فبقت ملكة على هنجاريا وكرواتيا وبوهيميا وأرشيدوقة على النمسا ودوقة على بارما.. وكان القانون الكنسي بيمنع النساء من تولي الحكم أو وراثة العرش.. فرفض كتير من الأمراء والملوك خلافة "ماريا".. وبدأت الحرب بهجوم من ملك بروسيا "فردريك الثاني"، على النمسا.. واتفكك "التحالف المقدس".. وانضم لـ"فريدريك" فرنسا وإسبانيا.. بينما انضمت انجلترا وهولندا إلى صف "ماريا تيريزا".

في الآونة دي.. راحت فرنسا لأقوى جيش في المنطقة بعد إصلاحات "آل كوبريللي" اللي وقفته على رجله.. الجيش العثماني.. تطلب الدعم.. تعالى حارب معانا.. لكن إنجلترا راحت له كذلك.. وقالت له خليك على الحياد ولك ضمان أن النمسا ماتتعرضلكش تاني في أراضيك.. ولك من السلاح النمساوي والإنجليزي ما تشاء بعد الحرب.. فبتميل الدولة العثمانية للعرض الإنجليزي.. وتقف تتفرج.. وبعد انتهاء الحرب.. بتبعتلها بالفعل انجلترا بنادق متطورة ومدفعية.. وبتغرقها هولندا بالتبغ.

لما بترفض انجلترا تساعد "محمود" بيروح لفرنسا.. فبترفض طبعًا لأنه قبل العرض الأنجليزي في حرب خلافة النمسا.. فبيقرر يأجل مشكلة "همام" قليلًا.. لحد ما يشوف أزمته مع الروس.. لكن بيحصن القاهرة تحصين عنيف.. خوفًا من إنها تسقط في يد "همام".

في العام 1754 بيموت "محمود الأول" وبيطلعوا من أحد "اقفاص صفية" أخوه "عثمان الثالث".. ودا كان في القفص اتحول لدرويش شبه مجنون.. فبيقعد ما بيعملش أي حاجة.. ولا بيحارب روسيا.. ولا بيحارب "همام".. وبيقضي فترته وعقله سارح في ملكوت الكنافة تمامًا.. كان أول خليفة وسلطان عثماني وأمير للمؤمنين.. يمتاز بأنه زيه زي عدمه.

فقط منجزه الوحيد أنه بيصدر عمله جديدة.. عليها اسم "إسلامبول".. اللي بتتسمي به العاصمة.. ويعني "البلد الذي ينتشر فيه الإسلام".. الاسم دا حيتحرف لاحقًا إلى أسطنبول.. وبيموت في أكتوبر، من العام 1757 ميلادية.. بسرطان رئوي من كثرة التدخين.. ولولا أن التاريخ حفظ لنا سبب وفاته.. كنت أتصورت أنه مات من الملل من فرط الفراغ...

بييجي مكانه "مصطفى الثالث".. اللي بيلاقي أنه في خلال فترة حكم "عثمان الثالث" الرشيدة اللي هي كأنها محصلتش.. روسيا زحفت على أراضي الدولة العثمانية بالفعل.. فبيقرر يتفرغ شوية لخطر الروس.. وبيعين لهم "راغب باشا" كصدر أعظم.. ويبدأ يحاربهم.

ولأن ولا انجلترا ولا فرنسا حيساعدوه.. راح جاب خبير فرنسي اسمه "فرانسوا دي توتّ François Baron de Tott".. عينه مستشار عسكري.. وبدأ الأخير يحاول يستعيد العلاقات مع فرنسا تدريجيا.

خد بالك هم دايمًا يقولولك "العثمانيين كانوا ضد الأجانب الصليبيين يا كماحة".. محدش في الحقيقة اتحالف مع الصليبيين دول واشترى منهم سلاح وعمل معاهدات في التاريخ.. أد الدولة العثمانية.

وفي نفس الوقت.. راح "دي توت" يطور مسابك المدافع.. ويسلح الجيش ويخليه أقوى وأفضل.. وأنشأ مدارس خاصة.. لتخريج ضباط المدفعية وأركان الحرب وضباط بحرية على دراية بأساليب الحرب الحديثة.. وعمل مدرسة مخصوص للبحرية.. أخرجت دفعتها الأولى.. بعد عام واحد.. بعلم كاف وقدرة مميزة.. مكنت العثمانيين من قهر الأسطول الروسي.. واستعادة نصف أوكرانيا.. واسترداد جزيرة "لمنوس" اللي كان الروس احتلوها.. عشان يحاصروا أسطنبول من خلالها.

و كان "همام" في الصعيد.. أسس شبه دولة حقيقية.. لها جيش ورجال أمن ودواوين ومدارس ومالية وميزانية...

الدولة العثمانية مكانتش ناوية تسكت.. دي إهانة مروعة.. هزت هيبتها في العالم أجمع وخلت الروس يتطاولوا عليها.. فـ"مصطفى الثالث" بيبعت لـ"همام" جيش آخر.. من 20 ألف جندي.. بيستدرجهم "همام" إلى جبال "ابو دياب" الوعرة الرهيبة بمحافظة قنا.. ويدفنهم تحت صخورها.. في العام 1761.

وهنا تحركت لـ"همام" من أسطنبول السفن الحربية المسلحة بالمدفعية.. بتشق مجرى النيل.. واتجهت إليه عشان تدك الصعيد فوق رأسه.. ودا كان سلاح بيفتقر إليه "همام" ومعندوش منه. وكانت السفن العثمانية مدعمة بقطع من الأسطول العثماني للإمداد، بما فيه ناقلات الجنود.. عشان ينقلوا ما يقرب من خمسين ألف جندي.. نصفهم من قوات الإنكشارية الرهيبة.. في العام 1762.

وفي الآن ذاته.. كان "إبراهيم كتخدا" منصبه كشيخ للبلد شاغر.. بعدما لقى ربه قبل فترة.. وكان رجاله ملتفين حول "على بك الكبير".. اللي جمع حوله رجال أكثر.. وعمل قوة عسكرية لا بأس بها.. وبعدين صعد إلى منصب "شيخ البلد" في القاهرة.. في العام 1763 .

وفي الجنوب.. بتتقدم ناقلات الجنود البحرية العثمانية عبر النيل مرة ثالثة مدعومة بسفن المدفعية.. وتعمل إنزال برّي ناجح لخمسين الف جندي عثماني، في صعيد مصر.. بيتقدموا عبر الأراضي دون اي مقاومة على الإطلاق.. وبيحاصروا فرشوط من الجنوب.. وبيكادوا بالفعل ينصبوا معسكرهم.. لولا بينقض عليهم "همام" بنفسه.. وبيلتقي جيش الصعيد بعشرة آلاف رجل، بالجيش العثماني القادم من اسطنبول وقوامه 50 ألف جندي.. وبيكتشف العثمانيين مرة أخرى ملحوظة كريهة.. هي أن "همام" سمح لهم يتقدموا كل دا.. واستدرجهم بعيد جدًا عن مدى مدفعية السفن العثمانية.. وافقدهم الغطاء المدفعي وقوته النيرانية تمامًا.. الحرب الآن رجل لرجل.

وفي الحرب رجل لرجل بين عثمانلي وصعيدي.. النتيجة محسومة مش محتاجة خبير من طراز "نابليون بونابرت" يتنبأ بيها.. الصعايدة أبادوا الجيش العثماني تمامًا عن بكرة أبيه.. وترك منه "همام" عمدًا.. بضعة مئات من الجنود.. رجعهم لسفن المدفعية العثمانية سيرًا على الأقدام بلا خيول.. ولأن سفن المدفعية غير قادرة على الالتحام من المسافة دي.. بدأت تنسحب.

لكن "همام" ورجاله سبقوا السفن دي برًا.. إلى جزيرة قرمان في سوهاج مرة أخرى.. وانتظروها هناك.. والمرة دي.. تحدى المدفعية بسلاح بدائي آخر.. لكن من المسافة القريبة دي كان ذو قوة مدمرة.. المقلاع.

عند جزيرة قرمان أطلق الصعايدة مئات الكرات النارية المشتعلة، من مقالع يدوية بسيطة.. على سفن المدفعية العثمانية.. وأشعلوا فيها النيران.. واغرقوها تماما.. وسحبوها للبر.. وفككوا اما تبقى منها.. صنعوا منه متاريس ودفاعات جديدة.. وحولوا الجزيرة السوهاجية إلى حصن.. والجنود العثمانيين اللي قفزت من السفن للنيل ونجت.. "همام" رجعهم القاهرة مشي.

وتحول "شيخ العرب همام" إلى أسطورة.. وفي أسطنبول انقلب الليل إلى نهار.. وطار النوم من أعين رجال الدولة والسلطان.. بسبب رجل واحد، من أقصى صعيد مصر.

وفي القاهرة.. رفض نائب الوالي العثماني أن "علي بك الكبير" يتولى منصب شيخ البلد.. فهاجمه.. وحصلت بينهم حرب شوارع عنيفة.. انتهت بهزيمة "على بك الكبير.. وانسحابه مع رجاله إلى خارج القاهرة.. ومنها بيهرب إلى الشام.

وفي الشام بتطارده القوات العثمانية كذلك.. فبيهرب للحجاز.. وبيستقر هناك مع رجاله لفترة.. وفي الآن نفسه.. بيلقى الشيخ "يوسف" والد همام ربه.. في العام 1767 ميلادية.. وبيصبح "همام" هو حاكم الصعيد رسميًا.. وعمره حوالي ستين سنة.

وفي أواخر العام 1767.. كانت دولته بقت من المنيا إلى حدود السودان.. وبيفاجأ شيخ العرب "همام"، بجيش صغير.. جاي ينضم له.. ويطلب منه العون.. في قتال العثمانيين.. وكان الجيش دا قادم من الحجاز وعلى رأسه مملوك هارب.. هو "علي بك الكبير" نفسه.

لكن القصة دي الحديث عنها يطول.. فنكمل كلامنا لاحقًا...

ويبقى للحديث بقية.

-------

المنشورات السابقة أول تعليق

------

#الخلافة_العثمانية 30